JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->

أعلن هنا

اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا فِي غَزَّةَ وَاحْفَظْهُمْ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ.

الصفحة الرئيسية

استحقاق الذات

   




     استحقاق الذات؟ أن تتقبل نفسك، وتؤمن بأنك تستحق النجاح، الحب، السعادة لمجرد أنك إنسان، فكيف يكون إستحقاق الذات؟ وما هي فائدته؟


       عزيزي القارئ الذي يهتم بالمعلومة، في كتاب مارك مانسون فن اللامبالاة نقد الكاتب فكرة استحقاق الذات غير الواقعية، لكن بنفس الوقت ربطها بفكرة جوهرية، وهي: "تحمل المسؤولية الكاملة عن حياتك". لنتعمق قليلًا في كلام مانسون، ومن ثم نذهب إلى رؤية لهذه الحلقة.


     هذا الكتاب لا يقوم بإقناعك بأنك شخص خارق أو متميز، بل يتكلم معك من المبادئ التي سوف توجهك إلى استحقاق الذات، ابتدأها الكاتب بكلمتين هما التقبل والعادية (تقبل العادية). وضح فيها أن المحاولة الدائمة لإثبات نفسك أنك متميز تؤدي إلى شعور دائم بعدم الأمان. الاستحقاق الحقيقي يبدأ عندما تتقبل أنك شخص عادي بكل معنى الكلمة، تخطئ وتفشل، وأن هذا أمر طبيعي.

(سقوط الإنسان في بداية طريق لا يعني النهاية، بل كل وقوع يلحقه اكتساب خبرة ومعلومة جديدة، فعندما تقع كن سعيدا، ولا تتذمر. لا أقصد أن تكون دائما سعيدًا، بل توجد أوقات تحتاج فيها للحزن)


       في القسم الثاني تكلم الكاتب عن المسؤولية، وليس اللوم قد لا تكون مسؤولا عن الأمور السيئة التي حدثت لك في الماضي لكنك مسؤول عن إصلاحها وكيفية تفاعلك معها الآن، وهذا الاختيار هو الذي يمنحك القوة والتحكم (ما يقصده الكاتب، يا عزيزي، أن كل إنسان له ماضي ليس له القدرة على تغييره لكن له القدرة على التعامل مع أثاره في الحاضر)


      أما ثالثًا، اختيار قيم داخلية صحيحة، وهذا هو عمود الاستحقاق من الممكن أن ترفعه عن طريق تبني قيما داخلية تملك السيطرة عليها مثل الصدق، التواضع، مواجهة المشاكل والطرف الآخر الذي إن ربطته بالاستحقاق فسوف يهتز مثل ربطه بالشهرة، رأي الناس، أو جمع المال لتبهر الآخرين. (هذه ملحوظة مني لك يا عزيزي، لقد حثنا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم على الأخلاق الإيجابية فهي ترفع من شأنك.)

     يا عزيزي، رابعا وختاما في كتابنا: الألم والفشل، يقول الكاتب أن الثقة لا تعني غياب الخوف أو الفشل، بل تعني القدرة على الفشل، والمضي قدما دون أن يتأثر تقييمك لجوهرك الإنساني. (أعلق على هذه الفقرة بقولي لك يا صديقي، إن الفشل بالنسبة لي هو جوهر النجاح فإن اختفى الفشل اختفت المحاولة والتكرار لاكتساب الخبرة إن الفشل جزء أساسي من طريق النجاح.)


     كتاب فن اللامبالاة جميل بمعلوماته وطريقة سرده رائعة، فأنا أنصحك بشدة بقراءته. أما الآن، لنغوص بتعريف أعمق لاستحقاق الذات، ومن بعدها نتطرق إلى وجهة نظري.


     مثلما كتبت في بداية المقال إنسانية الإنسان تكون في جوهر تقدير ذاته إن استحقاق الذات شعور داخلي غير مرتبط بإنجاز أو سلوك معين، ويعني أيضا أن الإنسان يستحق أن يُحب، ويستحق السعادة والنجاح، وأن يؤمن بحريته دون أن يربطها بأمور أخرى خارجية. 


   يا صديقي، هنا سوف أناقش وجهة نظري في هذا الموضوع.

أرى أن استحقاق الذات هو شعور يبنيه الإنسان من خلال قيمته كإنسان. كيف؟

يتميز الإنسان عن الحيوان بأنه يملك العقل، وما يميزه أكثر هو القيم التي تحدد إنسانيته مثل الصدق، وعدم الخيانة، ونصرة الضعيف، وعدم الظلم.

  هذه القيم الإيجابية تُعد استحقاقًا للذات؛ لأنها ترفع من قيمة صاحبها، وتجعله من أسمى مخلوقات الله على الأرض.

    الإنسان واستحقاق الذات متلازمان، وهو أساس لاستمرار التطور والوصول إلى النجاح.

    ولتحقيق ذلك، أكتفي بأن أقول: التزم بالأخلاق التي حثنا عليها نبينا الكريم، واقتدِ به وبصحابته الكرام، واعلم أن للصلاة أثرًا كبيرًا وجميلًا على استحقاق الذات.


   أما الآن لقد وصلنا إلى النهاية لن أكتب الخاتمة، بل أنت ستكملها بوجهة نظرك عن استحقاق الذات. شكرا لوصولك إلى هنا صديقي، ووداعا.

(رامي / على هامش الفكرة)


author-img

Rami Alrefai

رامي باسم الرفاعي مدون و طالب في تكنولوجيا الأشعة . أكتب لأنني أؤمن أن الكتابة ليست مهنة، بل طريقة لفهم النفس والعالم. هذه المدونة محاولة لترتيب الأفكار التي تعيش على الهامش.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة