JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->

أعلن هنا

اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا فِي غَزَّةَ وَاحْفَظْهُمْ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ.

الصفحة الرئيسية

هل حقا تريد الكمال؟

  


          اذا دخلت هنا لأنك تريد الكمال فلا تكمل المقال؛ لأنه أمر وهمي، ومن السذاجة حقا السعي من أجله؛ فأنت تهدر وقتك من أجل عدم. لهذا السبب اريد ان اطرح سؤالا يدور حوله مقالنا لليوم، وهو لماذا الإنسان يرى نفسه ناقصا؟


         القصة القصيرة هي ما ميَّزت مقالاتي في الفترة الأخيرة هيا نبدأ بها.


انتقاص الذات.


        بعضكم ممن يقرأ مقالاتي يرى أنها في قمة الإبداع، ولا يكاد يصدق أنني أنا من كتبها، وبالفعل كل شيء موجود هنا من إنجازي الشخصي، ومهاراتي التي ما زالت تحتاج للكثير من الصقل بنظري.


 ينظر الآخرون إلي على أنني كاتب، وإنسان يملك بعض المعلومات، وهناك جَمْع من الناس ممن يدعونني بالمثقف، لكن حقيقة الأمر أنني أرى كل شيء عكس ذلك.


       انا لا أبدع هنا، ولا أضع ما هو حقا يستاهل القراءة، وتخصيص الوقت من أجله، بل أنني أراه في قمة النقص، والافتقار للكثير من المقومات.


      نظرتي لنفسي هي انني ناقص في كل ما فعلته في مدونتي، لكنني لست ناقصا كشخص. 


رامي.


     يا عزيزي القارئ العبرة من القصة أن الإنسان دائما ما يرى نفسه بوضوح عكس الآخرين، الذي يرون سطحيته فقط. في كلامي هذا لا اقول ان كل شخص

     ناقص، ومن المؤكد أن هذا صحيح، ونعتبر أن انتقاص الذات معاناة، ومن الممكن انها مضرة جدا، لكنها ضرورية لاستمرار الحياة، وهذا ما يترك سؤالا لماذا ضرورية؟


    اقرأ بتمعن وركز يا عزيزي القارئ. 


    بدايةً تعريف انتقاص الذات: هو تقليل معتمد لا واعي من قيمة الشخصية، يظهر على شكل جلد مستمر، أو تضخيم العيوب.


       يمكننا اعتبار انتقاص الذات على أنه ضروري في حالات معينة، وليس دائما، بل أنه احيانا يحتاج لعلاج نفسي فهو يتفاوت بدرجاته. ضروريته تكمن في المحاولة لعلاجه.


      إن مرحلة علاجه تصنع فرق كبير في ذات الإنسان، فهي تطورها، وتجعل منها نسخة قوية لا تبحث عن الكمال، بل تبحث عن الإبداع، والإتقان.


       ان كل انتقاص من أمر يصنع فجوة يجب أن تملأها، وكل فجوة تمتلئ تصنع أخرى، وهي مثل الدوامة لكن في كل مرة تكون مختلفة في وجهتها، وشدتها. هذه الدوامة هي جوهر البناء، والتطور، والفائدة من انتقاص الذات.


      من المؤكد أن ما سبق كان يتكلم عن انتقاص الذات في مستوياته الخفيفة، وهذا يترك عندنا سؤال، مالذي يحدث عندما يصبح انتقاص الذات أكثر من مجرد أمر خفيف؟.


    حرفيا يجعل من الإنسان عالة على نفسه، وغيره فهو يجعل السلبية تتخلل حياته، وتترعرع بها دون المحاولة لحلها مما يجعل الإنسان عاجزا عن صناعة أي إنجاز يذكر. مما سوف يزيد من جلد الذات، وهذا ما يعيدنا لحلقة متكررة جديدة، لكنها مختلفة عن سابقتها؛ لأن هذه سلبية.


    إن الوقوع في أمر سلبي يؤدي إلى الوقوع في سلبيات كثيرة، إن كانت طريقة حلها في تجنبها.


الحلقات المتكررة:


هذه الفكرة يجب توضيحها لأن الشرح السابق من الممكن انه كان ضبابي نحوها قليلا.


اقسم الحلقات إلى اثنتين إيجابية وسلبية لنبدأ بالإيجابية.


الحلقة الإيجابية.


       هي الحلقة التي تبدأ بوجود أمر سلبي، لا تستغرب فعلا الامور السلبية مفيدة أكثر من الإيجابية.


      ان كان التعامل مع الأمور السلبية هو بتقبلها، ومقاومتها عن طريق التعلم هذا لن ينهي السلبية، بل سوف يفتح أبواب سلبية جديدة، لكنك تذكر انك تتعامل مع كل سلبية بتعلم، وتقبل مما يؤدي إلى اكتساب مهارات جديدة، ومن الممكن تطويرها أيضا، وإن تكررت السلبية سوف يكون التعامل معها أسهل من أول مرة.


الحلقة السلبية، وهي السيئة.


      بإختصار هذه الحلقة سيئة إن كان التعامل مع السلبية تجنبها، والهرب منها؛ لانها لن تخرجك من السلبية الأولى، بل سوف تجعلك تراكم سلبيات آخرى فوق الأولى مثل الكسل، وعدم الإنجاز، وعدم التعلم.


انا لست طبيب نفسي، أو إنسان قد درس شيئا في علم النفس مع أنه لدي اهتمام كبير، لكنني لن اقوم بذكر طريقة العلاج؛ لأنها حقا تختلف من شخص لآخر، وتحتاج لطبيب متخصص.

     

      الآن، وأخيرا لقد وصلنا لأكثر قسم كنت مهتم في أن أعرضه عليكم، وهنا سوف أناقش هذا الموضوع من وجهة نظري أنا، وأي اعتراض بالتأكيد سوف أتقبله.


     أرى أن انتقاص الذات مهم بشكل ضروري في الحياة؛ لأن اذا كانت الحياة الخالية من أي نقص، ومبينة على كمال وهمي لن توجد لها أي نكهة أو هدف لاستمرارها.


      إن النقص هو جوهر التطور، ونمو الحضارات. اؤمن بشدة على أن الحياة من المستحيل أن تكون كاملة في يوم من الأيام، وأن موضوع النقص لا يحتاج للحزن بل يحتاج للسعادة، ولا يحتاج للإيجابية بل يحتاج لتقبل نقصها، ومواجهته. وإن السلبية في نظري هي عصب الحياة الذي إن غاب لوقعت أعمدتها. 


     وضحت وجهة نظري أما الآن لنجاوب هذا السؤال الذي سوف يتكرر في الأيام القادمة، ماذا تعني لنا عقدة النقص؟


     عقدة النقص تعلمنا على تقبل أنفسنا على هيئتها بدون إضافات لا داعي لها، إن بمجرد معرفتك، وفهمك الصحيح لهذه العقدة لن تعود للنظر الى ذاتك كما تنظر لها الآن، ولن تهتم لنظرة الآخرين عنك؛ لأنك سوف تعرف ان النقص يعيش بداخل الجميع، وأن طموح المثالية وهم لن يتحقق. 


وصلنا للخاتمة لكنني لن اكتبها، وسوف اتركها لكم مع هذين السؤالين، هل حقا يجب أن تكون ناقصا برأيك بعد قراءة المقال؟ وأن الله خلقنا لنكون ناقصين؟


(رامي/على هامش الفكرة)




author-img

Rami Alrefai

رامي باسم الرفاعي مدون و طالب في تكنولوجيا الأشعة . أكتب لأنني أؤمن أن الكتابة ليست مهنة، بل طريقة لفهم النفس والعالم. هذه المدونة محاولة لترتيب الأفكار التي تعيش على الهامش.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة