JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->

أعلن هنا

"اللَّهُمَّ احْفَظ الأُرْدُنَّ وَأَهْلَهُ، وَأَدِمْ عَلَيْهِ نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالأَمَانِ.",

Startseite

القهوة عدوك الأول والأزلي



  حبي للقهوة هو سببي الأول لكتابة هذا المقال، وكونها تعد من بذور نبات البن المحمصة المطحونة بدرجات عدة، تتميز القهوة بلونها الداكن ومذاقها المر، وبسبب اهتمامي بمعرفة ماذا أشرب أجريت عدة أبحاث، حتى أجيب عن هذا السؤال كيف يمكن للقهوة أن تكون عدوك الأول؟


 توجد قصة قصيرة تحكي لنا حكاية اكتشاف القهوة يجب أن أكتبها؛ لأنها معلومة جميلة.


 القرن التاسع عشر ميلادي هضاب كافا المرتفعة في إثيوبيا، كان هناك راع يدعى خالدي يرعى بمعزاته بالقرب من بعض الشجر، وقد لاحظ أن أحد المعزات أصبح أكثر نشاطا وقفزا، بعد أكله حبوبا حمراء من شجيرة معينة، فقرر خالدي أن يجرب الثمار بنفسه، وشعر بدوره بالنشاط.


 أكمل خالدي اكتشافه عن طريق أخذ ذات الحبوب إلى أحد الرهبان الذي اكتشف أنها تساعده على البقاء مستيقظا طوال الليل في أثناء الصلاة، ومن هنا بدأت فكرة استخدام حبوب البن كمشروب وفقا للرواية الشعبية.


 أما بالنسبة لانتقال حبوب البن من إثيوبيا إلى اليمن المكان الذي شهدت فيه القهوة التطوير، والانتشار الذي نعرفه اليوم.


 وصل البن عبر البحر الأحمر إلى اليمن، وهناك بدأ المتصوفة في استخدامه لمساعدتهم على السهر لأداء العبادة. ومع الوقت تعلم اليمنيون تحميص القهوة وطحنها وغليها بالماء، فتحولت من ثمر تؤكل إلى شراب يشرب.


 من اليمن إلى العالم العربي انتشرت القهوة في مكة، المدينة، مصر، والشام ثم أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة العرب الاجتماعية والفردية، فظهرت المقاهي وأصبحت مكاناً للقاء والنقاش وتبادل الأخبار والاستماع إلى الأدب.


 في البداية واجهت القهوة المعارضة من بعض العلماء، والحكام، إذ اعتبرها البعض مؤثرة على العقل مثل الخمر؛ بسبب تأثيرها المنشط، لكن انتشارها الواسع أدى في نهاية الأمر تقبلها في معظم المجتمعات.


 من العرب إلى العالم وصلت القهوة لاحقا إلى الدولة العثمانية، ومنها إلى أوروبا عبر التجارة والرحالة. وفي القرن السابع عشر بدأت المقاهي بالظهور في مدن مثل لندن وباريس والبندقية، ثم انتشرت زراعة البن في مناطق كثيرة من العالم.


 اختصارا للقصة أثيوبيا هي موطن البن، واليمن هي المكان الذي تطورت فيه ثقافة القهوة وانتشرت منه، والعالم العربي هو الجسر الذي عبرت منه القهوة إلى العالم. 


 قصة القهوة وانتشارها حقا رائعة، ومعرفة مفيدة. أما الآن فعلينا أن نبدأ بالجواب على سؤالنا كيف يمكن للقهوة أن تكون عدوك الأول؟


 ذات الفنجان الذي يمنحنا فائدة النشاط، ويكسبنا الحيوية من الممكن أن يكون عدوا أزلياً لك إذا لم تعرف كيفية استخدامه، مع العلم أن القهوة ليست مضرة بطبيعتها، لكن الضرر يظهر بسبب الجرعة وتوقيت الشرب الحساسية الفردية والحالة الصحية للشخص.


 الآن سأذكر الأضرار مع طريقة الاستخدام الصحيحة لتجنبها.


 يؤثر الكافيين الموجود بالقهوة على النوم وجودته بجلاء؛ لأنه يعد منبهاً للجهاز العصبي. فإني أعطيك نصيحة إذا أردت أن تشرب كوبا من القهوة، وأن تتلذذ به بحرية عليك أن تحاول شربه قبل الثانية عشرة ظهرا؛ لأن مئة ملغ من الكافيين تحتاج من ستة إلى ثماني ساعات تقريبا لأن يختفي أثرها من جسم الإنسان، وشربها اعتمادا على النشاط من بعد الثانية عشرة ظهرا من الممكن أن يضعك في دائرة متكررة: الشرب لمقاومة التعب، فتتأخر بالنوم ثم تستيقظ أكثر تعبا، وتحتاج إلى قهوة أكثر.


 الإفراط بتناول الكافيين قد يسبب ظهور أعراض جانبية مثل القلق والتوتر الارتجاف والعصبية، وهنا الاستجابة ليست متساوية بين الجميع، تختلف من شخص لآخر فشخص يشرب عدة أكواب بدون مشكلة، بينما يشعر الآخر بالقلق أو الخفقان بعد كمية أقل؛ بسبب اختلاف حساسية الجسم للكافيين. الحل الأفضل لتجنب هذه الأعراض هو شرب كوبين صغيرين بوقتين متباعدين باليوم لا أكثر.


 من أكثر المشكلات التي من الممكن أن تواجهك هي أن القهوة تزيد حرقة المعدة والارتجاع المريئي، كما يمكن أن تسبب اضطراب المعدة أو الغثيان لذلك من يعاني من حساسية الجهاز الهضمي من الممكن أن تزيد القهوة من الأعراض الحل الأمثل هنا برأي وهو عدم شرب القهوة قبل الفطور صباحا وعدم شربها لوحدها على معدة خاوية.


   نهاية أخبرك أن الاعتماد على الكافيين يصبح مثل الإدمان إن الاستهلاك المنتظم للكافيين قد يؤدي إلى اعتماد جسدي خفيف، وإذا اعتاد الشخص على كمية معينة ثم توقف فجأة فقد يعاني من أعراض مثل الصداع والتعب، لذلك يشعر الأشخاص أنهم لا يستطيعون بدء يومهم دون قهوة ليس فقط لأنهم يحبونها بل بسبب الإدمان.(قد كتبت سابقا مقال عن الإدمان من الممكن أن تقرأه لتعرف كيفية الانسحاب بأمان*)


     تصبح القهوة مضرة عندما يؤدي محتواها من الكافيين إلى اضطراب النوم أو زيادة القلق أو ظهور أعراض أخرى، خصوصًا عند الإفراط في تناولها أو لدى الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين.


    هذا المقال القصيرة تكلم عن القهوة بشكل سطحي، إن الفكرة من المقال لم تكتمل إنما كانت مقدمة عودتي للكتابة على المدونة، بالأيام القادمة بإذن الله سنتعمق أكثر في موضوع القهوة شكرا للقراءة وداعا.

(رامي / على هامش الفكرة)

كيف تتعامل مع الإدمان*

author-img

Rami Alrefai

رامي باسم الرفاعي مدون و طالب في تكنولوجيا الأشعة . أكتب لأنني أؤمن أن الكتابة ليست مهنة، بل طريقة لفهم النفس والعالم. هذه المدونة محاولة لترتيب الأفكار التي تعيش على الهامش.
Kommentare
Keine Kommentare
Kommentar veröffentlichen
    NameE-MailNachricht