JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->

أعلن هنا

اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا فِي غَزَّةَ وَاحْفَظْهُمْ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ.

Home

الشمعة التي لا تنطفئ




 

     لم تقم أيُّ حضارةٍ من العدم، ولم يصنع الإنسان المعجزات لأنّه أراد ذلك فقط. فمنذ ملايين السنين والإنسان يحاول جاهدًا حلَّ فشله بطرقٍ كثيرة، ومن أهمِّ هذه الطرق التي استغلّها الأمل. فما هو الأمل؟ ولماذا الأمل تحديدًا؟

 

   من أشهر قصص الأمل العالمية قصة الكولونيل ساندرز، وهو شخص عانى من الكثير من العقبات في حياته. ففي عام 1939 تعرّض فندقه ومطعمه، الذي مثّل أمله الأخير في الحياة بعد أن طُرد من العديد من الوظائف، للحريق. لكنه لم يستسلم، حتى إنّه افتتح مطعمًا جديدًا، لكنه أُغلق بسبب الحرب العالمية الثانية. عانى ساندرز كثيرًا في حياته، ولم يلقَ النجاح إلا في عام 1952 وهو في عمر الثانية والستين، بعد سلاسل كبيرة من الفشل، والتي من الممكن أنّ أيَّ شخصٍ ضعيف الإيمان لو مرَّ بها لانتحر. فقد طاف البلاد طولًا وعرضًا ساعيًا ليبيع وصفته للدجاج المقلي، لكنه صادف الخذلان في مسعاه ألفًا وتسع مرات قبل أن يجيبه أحد. ذلك الشخص الذي حاول مكافحًا، لكنه فشل مرارًا وتكرارًا، بدأ يبني ثروةً في العمر الذي يشرع فيه الناس بالتوقّف والتقاعد للراحة.

 

     كانت قصةً قصيرة للغاية، لكنها كانت كافية لشرح وجود الأمل، وكيف أنّ ساندرز حاول جاهدًا لينجح في حياته، فهو كان متمسّكًا بأملٍ وجده بداخله، سواء صنعه أم تمَّ صنعه له.

 

      وجود الأمل يعني وجود المحاولة ووجود الاستمرارية؛ فهو الشمعة الصغيرة التي قد تشتعل بنارٍ خافتة، لكن مع استمرار الاشتعال تزداد. والأمل مثلها تمامًا، ومثل الإنسان الذي يلازمك دائمًا، يأتي في الوقت الحرج ويدفعك للاستمرار قدمًا، سواء عن طريق التعزيز أو عن طريق أفكار تنشأ في مخيّلتك. وهذه الأفكار دومًا تكون إيجابية، لأن الأمل يبعث السرور ويزيد من السعادة، مثل الأمل بالبقاء على قيد الحياة أو الأمل بالسعي جاهدًا للوصول إلى هدفك. ساندرز لم يستمر بالمحاولة من العدم، بل بسبب فشله قام بخلق الأمل بداخله، وهو يفكّر في قدوم يومٍ ينجح فيه ويسطع اسمه عالميًا. وساندرز اليوم يمتلك سلسلة مطاعم KFC، وهي من أشهر المطاعم التي عرفتها البشرية.

 

       يهرب الإنسان إلى الأمل ويعتبره أول منفذٍ له، لأن الطبيعة البشرية دومًا ما تبحث عن شيءٍ يخبرها بقدوم مستقبلٍ أجمل. فالإنسان بطبعه يفشل كثيرًا، ولو كثر الفشل وانعدم الأمل لتوقّفت البشرية، ولما حاولت مرارًا وتكرارًا الوصول إلى حلولٍ أو إنجازات. أغلب الأشخاص المعروفين وضعوا الأمل في قصصهم، لأنهم اعتبروه مرشدًا للمستقبل أو مسكّنًا لبعض الألم الناتج عن الفشل.

     يعمل كمسكّنٍ عن طريق جعْل الأفكار الإيجابية تدخل إلى عقلك، ويجعلك تؤمن بفكرةٍ جديدة تجعلك تعتقد أنّها سوف تُحدث التغيير إن قمتَ بفعلها بالطريقة الصحيحة.

 

     الأمل نعمةٌ خلقها الله تعالى لنا لنستمرّ في هذه الأرض، فإنّ إعمارها والتطوّر الذي وصلت إليه اليوم لم يُبنَ من العدم، ولم يكن ليوجد لولا وجود الأمل، إذ كان الدافع الخفي لاستمرار الحياة والوجود. وفي الخاتمة أترك لكم سؤالًا: هل يوجد أملٌ من دون فشل؟ وهل كانت رغبتكم في قراءة المقال فضولًا، أم أملًا لاكتشاف شيءٍ جديد؟

- رامي

-        على هامش الفكرة

author-img

Rami Alrefai

رامي باسم الرفاعي مدون و طالب في تكنولوجيا الأشعة . أكتب لأنني أؤمن أن الكتابة ليست مهنة، بل طريقة لفهم النفس والعالم. هذه المدونة محاولة لترتيب الأفكار التي تعيش على الهامش.
Comments
  • Rami Alrefai photo
    Rami AlrefaiMay 13, 2026 at 3:45 PM

    بحب فيروز

    Post a CommentDelete Comment
    • Roqaia photo
      RoqaiaMay 13, 2026 at 3:53 PM

      ابدعت
      وأمل بدون فشل حتميا لا لانه الانسان لو طول حياته ناجح مارح يعرف او يحتاج يعرف شو يعني امل..
      وقراءة المقال فضول.

      Post a CommentDelete Comment
      • Rami Alrefai photo
        Rami AlrefaiMay 16, 2026 at 3:16 PM

        شكرا الك ولقرائتك المقال ولفضولك يلي جرك اله
        وبتفق بوجهة نظرك لان الفشل اشي ضروري لوجود الامل واستمرار الحياة

        Delete Comment
      NameEmailMessage